مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 344

فِي الْأَرْضِ﴾: وَالتَّمْكِينُ إِظْهَارُ الدَّعْوَةِ مِنَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الحِجَابُ، وَالأَرْضُ: المِقْدَادَ، ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾: وَهَذَا خِطَابٌ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْبَابِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- يُعَلِّمُهُ مَنْزِلَةَ الحِجَابِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَاللهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ هُوَ يُوسُفُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، وَهُوَ الغَالِبُ عَلَى مَا يَعْلَمُ غَيْرُ مَغْلُوبٍ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الرَّبُّ الغَالِبُ، وَهُوَ المَعْنَى القَدِيمُ، وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وَالَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ فِي رَحَابِ ذَلِكَ القَصْرِ هُوَ العَزِيزُ وَهُوَ الوَلِيدُ بْنُ الرَّيَّانِ بْنُ دوفع وَهُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَ قَدِ اشْتَرَاهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ زُعُر الخُزَاعِيِّ، وَهُوَ مِنْ عَالَمِ الأَنْوَارِ، وَمِصْرُ هِيَ البَابُ، وَهُوَ مَرْكَزُ العَوَالِمِ النُّورَانِيَّةِ، وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَالَّذِي اشْتَرَاهُ هُوَ الَّذِي عَرَفَهُ بِالحَقِيقَةِ وَدانَ بِهِ وَمِصْرُ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾(1).

الهوامش

1()سورة يوسف آية 23-24
الصفحة 134 من 344