وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مَسْقَسٌ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": إِنَّ إِظْهَارَ العُبُودِيَّةِ وَالبَيْعَ بِالثَّمَنِ البَخْسِ: عِبَارَةٌ عَمَّا أَظْهَرَهُ مِنَ المِحْنَةِ وَالعَجْزِ فِي الصُّورَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": وَالَّذِي اشْتَرَاهُ هُوَ عَزِيزُ مِصْرَ وَاسْمُهُ الرَّيَّانُ بْنُ دَوْفعَ وَهُوَ مِنْ أَشْخَاصِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَمَّا مِصْرَ فَهِيَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَذَلِكَ مَكَّةُ وَهِيَ مَدِينَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَحْمُودَةٌ وَهِيَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَامْرَأَتُهُ هِيَ زَلِيخَا وَهِيَ فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الخَثْعَمِيَّةُ، وَقَوْلُ العَزِيزِ لَهَا: أَكْرِمِي مَثْوَاهُ: أَيْ اعْرِفِي أَنَّهُ المَعْنَى المَعْبُودُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَوْلُهُ: ﴿عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا﴾ وَعَسَى وَلَعَلَّ فِي القُرْآنِ يُرَادُ بِهِمَا التَّمَنِّي وَالتَّرَجِّي، وَهَاتَانِ اللَّفْظَتَانِ مَفْعُولَتَانِ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَهَذَا حقٌّ، ﴿أَوْ نَتَّذِخَهُ وَلَدًا﴾ ، فَالوَلَدُ، لَا خِلَافَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَبَوَيْهِ مُعَظَّمًا، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ




