بْنُ الحَكَمِ، وعُمَرْ بْنُ سَعْدٍ وَهُمُ الدَبَّابُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَتَغَيَّرَتْ أَشْخَاصُهُمْ فَهُمْ هُمْ، وَهُمُ الثَّمَنُ البَخْسُ، وَقَدْ ذَمَّهُمُ اللهُ بِقَولُهُ تَعَالَى ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾، فَوَقَعَ الذَّمُّ عَلَى هَؤُلَاءِ الأَشْخَاصِ لِكَوْنِهِمْ زَهِدُوا فِي مَعْرِفَةِ يُوسُفَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَمَا زَالُوا فِي عِنَادِهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ وَجُحُودِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وَأَمَّا الَّذِينَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ وَبَيْعٍ وَكَسٍْ فَهُمُ الأَضْدَادُ المَلَاعِينُ وَكَانُوا تِسْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا لَعَنَهُمُ اللهُ وَكَانُوا زَاهِدِينَ بِمَعْرِفَتِهِ مَحْجُوبِينَ بِذُنُوبِهِمْ عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَهُوَ أَنَّهُمُ اسْتَبْدَلُوا بِهِ غَيْرَهُ، وَهُوَ الغَايَةُ، وَبَخْسًا هُوَ الظَّالِمُ، أَيْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بخساً لهمْ، دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٌ وَهُوَ عَدَدُ الَّذِينَ قُدِّمُوا عَلَيْهِ، وَخَلَطُوا بِالإِمَامَةِ مَعَهُ وَتَسَمَّوْا بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الَعَينَ مِنْهُمْ، وَمِثْلُهُمْ، وَهُوَ أَعْظَمُ وَأَجَلُّ، وَهُمْ أَشْقَى وَأَلْعَنُ وَأَكْفَرُ.




