غُلَامٌ إِشَارَةٌ إِلَى مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾: وَالبِضَاعَةُ هُنَا عِلْمُ الحَقِّ وَمَعْرِفَتُهُ وَهِيَ البِضَاعَةُ الرَّابِحَةُ
كَمَا قَالَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : العِلْمُ بِمَعْرِفَةِ اللهِ بِضَاعَةٌ رَابِحَةٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: السَّيَّارَةُ: كَانُوا أَوْلَادَ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَأُخْوَةُ الإِمَامِ فِي الظَّاهِرِ (طَالِبٌ وَجَعْفَرٌ وَعَقِيلٌ)، لِأَنَّهُمُ السَّيَّارَةُ بِالشَّرَفِ الَّذِي أُعْطُوهُ مِنْ ذَلِكَ الجُبِّ وَظُهُورِهِ عِنْدَهُمْ مِنْهُ حَتَّى رَتّبََ فِيهِمْ هَذَا الشَّرَفُ، وَهُمُ السَّيَّارَةُ بِالشَّرَفِ العَالِي بَيْنَ هَذَا العَالَمِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾(1).
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "المِصْرِيَّةِ": وَالمُشْتَرِي فِي الظَّاهِرِ، مَالِكُ بْنُ زُعُر الخُزَاعِيُّ وَهُوَ مَحْمُودٌ لَهُ رُتْبَةٌ فِي عَالَمِ المُلْكِ، دَرَاهِمُ مَعْدُودَةٌ: تِسْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، أَيْ تِسْعَةَ عَشَرَ شَخْصًا، وَهُمْ عُيُونُ السُّوءِ وَكَانُوا: وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ الجَرَّاحِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْنُ العَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَأَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُعَاوِيَةُ وَابْنُهُ يَزِيدُ، وَالمُغِيرَةُ وقُثْم بْنُ العَبَّاسِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ العَبَّاسِ وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ العَاصِ، وَمَرْوَانُ




