مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَنْهَلِ المَعِينِ": وَالسَّيَّارَةُ كَمَا تَقَدَّمَ، هُمُ النُّقَبَاءُ الأَثْنَا عَشَرَ وَهُمْ بُرُوجُ الفَلَكِ عَلَى التَّمَامِ، قَصَدُوا ظُهُورَهُ مِنْ بِئْرِ الغَيْبَةِ بَعْدَ الكِتْمَانِ لِيُرَوْوا ظَمَأهُمْ بِظُهُورِهِ بَعْدَ المُوَارَاةِ وَالهِجْرَانِ وَأَمَّا الدَّلْوُ (الرِّشَاءُ) فَهُوَ البَابُ وَحَقِيقَةُ الإِدْلَاءِ هُوَ سُرْعَةُ سَيْرِهِمْ فِي المَسَارِ لِيَرَوْا الغُلَامَ الَّذِي تَزْهَقُ لَهُ الأَبْصَارُ بِالوَجْهِ الجَمِيلِ وَالطَّرْفِ الكَحِيلِ آيَةُ العُشَّاق يَوْمَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ.

وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": فَالدَّلْوُ: إِثْبَاتُ الحُجَّةِ كَمَا يُقَالُ: أَدْلَى فُلَانٌ بِحُجَّتِهِ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلْمُتَكَلِّمِ بَيْنَ الجَمَاعَةِ: أَدْلِ بِدَلْوكَ فِي الدِّلَاءِ: أَيْ بَيَّنَ كَلَامَكَ، وَالسَّيَّارَةُ: هُمُ النُّقَبَاءُ الأَثْنَا عَشَرَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وَهُمُ السَّائِرُونَ فِي المَلَكُوتِ وَالوَارِدُ البَابُ لِأَنَّهُ الوَارِدُ بِكُلِّ خَيْرٍ، فَأَدْلَى دَلْوَهُ، وَهُوَ عِلْمُ الحَقِّ الَّذِي يَدْفَعُ بِهِ البَاطِلَ، أَدْلَاهُ البَابُ وَهُوَ إِثْبَاتُ الحُجَّةِ، وَالإِدْلَاءُ يَكُونُ بِوَاسِطَةِ حَبْلٍ وَهُوَ العِلْمُ الَّذِي بَيْنَ الحِجَابِ وَالبَابِ، وَالمُسْتَقِي هُوَ البَابُ مِنَ الحِجَابِ وَقَالَ أَهْلُ الحَقِيقَةِ: إِنَّ الَّذِي اسْتَقَى هُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ الِاسْمُ وَهُوَ يَعْقُوبُ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿يَا بُشْرَايَ﴾ هَذَا

الهوامش

1()سورة يوسف آية 19
الصفحة 130 من 344