وَالمِسْكِينُ وَابْنُ السَّبِيلِ مَنْ طَلَبَةِ العِلْمِ وَلَهمْ حقٌّ عِنْدَ الأَسْيَادِ، فَيَجِبُ تَأْدِيَةُ ذَلِكَ الحَقِّ وَحَسَبِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَلَا يَجُوزُ التَّبْذِيرُ فِي العِلْمِ البَاطِنِ، لِأَنَّ المُبَذِّرَ مَنْ سَلَكَ نَهْجَ الشَّيْطَانِ وَعَمِلَ عَمَلَهُ، وَإِنَّ المُبَذِّرَ الَّذِي يُعْطِي عِلْمَ تَوْحِيدِ اللهِ لِمَنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَيَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ وَالَّذِي يَرْوِي ذَلِكَ العِلْمَ فِي مَجَالِسِ المُخَالِفِينَ هُوَ المُبَذِّرُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾(1).
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "المَجْمُوعِ": أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَأَمَّا فِي كِتَابِهِ حَاوِي الفَتَاوِي فَقَدْ وَرَدَ، قَوْلُهُ: مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ: الإِمَامُ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾
وَمِمَّا جَاءَ فِي النَّصِّ المُسْنَدِ، إِنَّ قَائِمَ أَهْلَ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَظْهَرُ وَيَسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: مَنْ أَرَادَ مُحَمَّدًا فَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَمَنْ أَرَادَ عِيسَى فَأَنَا عِيسَى وَمَنْ أَرَادَ مُوسَى فَأَنَا مُوسَى.




