مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 344

قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": فَالعِشَاءُ هُوَ الطَّعَامُ فِي لُغَةِ العَرَبِ، وَقِيلَ: عِشَاءٌ مِنَ العَشْوَاءِ أَيْ أَنَّهُمْ عَمَتْ أَبْصَارُهُمْ مِنَ البُكَاءِ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَمِنْهُ الأَعْشَى، وَبَاطِنُ الطَّعَامِ هُوَ العِلْمُ أَيْ يَبْكُونَ عَلَى مَا لَمْ يَصِلُوا إِلَيْهِ مِنْ عِلْمِ الحِجَابِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ﴾(1)

فَالسَّعْيُ وَالِاسْتِبَاقُ إِلَى العِلْمِ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾(2)، وَقَوْلُهُ: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾(3): وَالذِّئْبُ هُوَ شَمْعُونُ الأَصَمُّ (كَمَا تَقَدَّمَ) وَأَكْلُهُ: أَيْ أَخَذَ مِنْ عِلْمِهِ وَوَصَلَ إِلَى ما لمْ يَصِلُ إِلَيْهِ إِخْوَتُهُ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾(4)

فَالإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ، مَعْنَاهُ: لَوْ كُنَّا مُؤْمِنِينَ لَسَلَّمْنَا إِلَيْكَ حِينَ أَظْهَرْتَ إِعْظَامَهُ وَأَمَرْتَنَا بِطَاعَتِهِ وَلَمْ نَشُكَّ، فَكُنَّا مُؤْمِنِينَ.

الهوامش

1()سورة يوسف آية 17
2()سورة الواقعة آية 10-11-12
3()سورة المائدة آية 48
4()سورة يوسف آية 17
الصفحة 129 من 344