قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾(1).
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": فَالذِّئْبُ هَاهُنَا هُوَ شَمْعُونُ الأَصَمُّ، وَهُوَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مَذْمُومٌ ظَاهِرًا مَحْمُودٌ بِالبَاطِنِ، أَيْ يَنَالُ عِلْمَهُ فَيَفُوزُ بِهِ دُونَكُمْ، وَالأَكْلُ هَاهُنَا هُوَ العِلْمُ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾(2).
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكلبِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: الذِّئْبُ هُنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ المُرَادِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُوَ مِنَ المُخْتَبَرينَ وَرَأْسُ رُتْبَةِ المُقَرَّبِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾(3).




