بَوَزْنٍ، وَمَا أَظْهَرَ ذَلِكَ فِي البَشَرِيَّةِ إِلَّا دَلَالَةً عَلَى مَا هُوَ أَقْدَمُ، وَقِيلَ: الجُبُّ أَبُو طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": هِيَ المِحْنَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلْعَالَمِ كَمَا أَظْهَرَ العَجْزَ ثُمَّ أَظْهَرَ المَعْجِزَ وَالقُدْرَةَ لِيَعْلَمَ الخَلْقُ أَنَّهُ العَلِيُّ القَادِرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الخَصِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ مَعْنَى خُرُوجِ يُوسُفَ مِنَ الجُبِّ: أَيْ ظُهُورُهُ مِنْ بُطُونِهِ، وَمِثَالُهُ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ: زَعَمُوا أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أُمَّهُ، وَأَمَّا غَيْبَتُهُ فِي الجُبِّ فلها مثالٌ عِنْدَ انْتِهَاءِ المَدَارِ وَابْتِدَائِهِ، وَالسَّيَّارَةُ هُمُ الاِثْنَا عَشَرَ النُّقَبَاءُ.
وَهُمْ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُمْ فِي القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ: أَوْلَادُ عَبْدِ المُطَّلِبِ -عَزَّ عَزُّهُ- ثَمَانِيَةٌ وَأَوْلَادُ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الذُّكُورِ أَرْبَعَةٌ، وَمَعْنَى السَّيَّارَةِ: أَنَّهُمْ سَارُوا بِالشَّرَفِ الَّذِي أُعْطُوْهُ وَنَالُوهُ فِي ذَلِكَ وَهُمْ بُرُوجُ الفَلَكِ الاِثْنَا عَشَرَ: النُّقَبَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ.




