مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 344

-عَزَّ عَزُّهُ- عَلَيْكُمْ وَتَعْظِيمِهِ لَهُ دُونَكُمْ، فَإِذَا عَلَّمَنَا يَعْقُوبُ حَقِيقَةَ المَعْرِفَةِ فَلَا نَشُكُّ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : اقْتُلُوا العُلَمَاءَ بِالسُّؤَالِ، أَيْ اسْأَلُوهُمْ عَنْ مَعَالِمِ دِينِكُمْ، وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الطَّبِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: الجُبُّ: هُنَا أَبُو طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَ القَائِلُ لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ، هُوَ يَهُوذَا مِنْ إِخْوَتِهِ (وَقِيلَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ) وَمَعْنَى ذَلِكَ: إِنَّ يُوسُفَ أَفْضَلُ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

وَقَوْلُهُ ﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾: فَالجُبُّ هُوَ الغَيْبَةُ وَالِاسْتِتَارُ وَالعَجْزُ الَّذِي أَظْهَرَهُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- فِي ظُهُورَاتِهِ، وَقَوْلُهُ ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾: فَالسيَّارَةُ هُمُ النُّقَبَاءُ الاِثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ يَسِيرُونَ بِعِلْمِ الحِجَابِ وَيَنْقُبُونَ فِي طَلَبِهِ مِنَ البَابِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَيْ إِذَا كُنْتُمْ طَالِبِينَ فَارْجِعُوا إِلَى النُّقَبَاءِ فِي ذَلِكَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ الجُبَّ هُوَ الغَيْبَةُ وَالِاسْتِتَارُ لِأَنَّ مَوْلَانَا يُوسُفَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَورَى الغَيْبَةَ فِي الجُبِّ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ، ثُمَّ أَورَى العَوْدَةَ وَالظُّهُورَ وَهُوَ الخُرُوجُ مِنَ الجُبِّ مِنْ دُونِ تَحْوِيلٍ عَنِ الصُّورَةِ اليُوسُفِيَّةِ حَسَبَ مَا أَظْهَرَهُ فِي النُّورَانِيَّةِ مِثْلًا بِمَثلٍ وَوَزْنًا

الصفحة 124 من 344