قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَثَلُ شِيعَتِنَا كَمَثلِ أَهْلِ الكَهْفِ إِذَاعُوا الكُفْرَ وَاسْتَبْطَنُوا الإِيمَانَ، وَنَقُولُ: وَأُخْوَةُ يُوسُفَ مُنَزَّهُونَ عَنِ الكَيْدِ وَالشَّكِّ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(1). قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": فَهَذَا قَوْلُ الِاسْمِ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى وَجْهِ الِاسْتِتَارِ وَالتَّلْبِيسِ، فَسُبْحَانَ مَنْ لَا تَسْتُرُهُ السَّوَاتِرُ.
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصادق -عَزَّ عَزُّهُ- : نَزَلَ القُرْآنُ وَأَنَا وَاعٍ بِأَخْبَارِهِ وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ قَوْلِ السَّيِّدِ يَعْقُوبَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: أَبَانَ فِي الظَّاهِرِ أَنَّ يُوسُفَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُ رَبٌّ، وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّحَجُبِ وَالِاسْتِتَارِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ مَعْرِفَةُ تَعَالَى.
وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَلَى مِنْبَرِ العَظَمَةِ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَأَخُو رَسُولِ اللهِ.




