فِي "الِاحْتِجَاجِ " سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَفْضَلِ مَنْقَبَةٍ لَهُ ؟ (فَقَرَأَ الآيَةَ) وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِيَّايَ عَنَى، بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾، وَفِي المَجَالِسِ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ذَاكَ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
مُلَاحَظَةٌ: فِي سُورَةِ النَّمْلِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ﴾(1)، وَهُوَ مَوْلَانَا أَصَفُ بْنُ بَرَخِيَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي أَحْضَرَ السَّيِّدَةَ بِلْقِيسَ وَعَرْشَهَا إِلَى حَضْرَةِ سُلَيْمَانَ الحَكِيمِ، وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ (سُورَةِ الرَّعْدِ): ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾، وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ أَصَفُ بْنُ بَرَخِيَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَا هَذِهِ المُفَارَقَةُ بَيْنَ الآيَتَيْنِ يَا تُرَى ؟ وَإِنِّي أَتْرُكُ لِأَهْلِ العِلْمِ وَالبَيَانِ وَالفِقْهِ وَالعِرْفَانِ لِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مِنْ زَاوِيَةِ التَّحْقِيقِ وَالتَّدْقِيقِ وَوَضْعِ ذَلِكَ فِي مِيزَانِ الحَقِّ وَالحَقِيقَةِ.




