قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ.
وَمِنَ المَعْلُومِ: إِنَّ المَرْءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَابِرًا فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ فُرُوضٍ وَسُنَنٍ وَأَحْكَامٍ مِنْ حُقُوقٍ وَوَاجِبَاتٍ رُوحِيَّةٍ فِيهَا نَجَاتُهُ، وَبِمَنْطِقِ القُرْآنِ تَقَدَّمَتْ كَلِمَةُ الصَّبْرِ حَتَّى عَلَى الصَّلَاةِ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾(1)، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَدْ أَظْهَرُوا الصَّبْرَ لِلنَّاسِ تَأْدِيبًا وَتَعْلِيمًا، وَفِي هَذَا قَولُهُ تَعَالَى ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾(2)، ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾(3) ﴿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ﴾(4) ﴿وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾(5) ، وَخَاطَبَ المُؤْمِنِينَ بِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا.﴾(6).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾(7).




