مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾(1)

فَالكِتَابُ (القُرْآنُ)، وَكَمَا أُنْزِلَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- شَرِيعَةٌ سَمَاوِيَّةٌ كَامِلَةٌ تَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، فالمُؤْمِنُونَ فَازُوا بِإِقْرَارِهِمْ وَصِدْقِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ وَاتِّبَاعِهِمْ لِرَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالأَئِمَّةِ الهُدَاةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَأَمَّا الكَافِرُونَ النَّاكِرُونَ تَحَزَّبُوا عَلَى مُحَارَبَةِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتَكْذِيبِهِ وَتَحْرِيفِ كِتَابِهِ، وَتَضْلِيلِ المُسْلِمِينَ وَحَمْلِهِمْ عَلَى مَا فِيهِ سُقُوطُهُمْ فِي مَتَاهَاتِ الجَهْلِ وَالضَّلَالَةِ وَالتَّمَرُّدِ وَالعِصْيَانِ وَالِاسْتِكْبَارِ، فَحُرِمُوا مِنْ نِعْمَةِ النُّورِ وَالهِدَايَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾(2)

السَّلَامُ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ: يَعْنِي الأَمْنَ وَالرَّاحَةَ وَالنَّجَاحَ بِإِقَامَةِ الحُدُودِ المَطْلُوبَةِ شَرْعًا، وَعِنْدَ الخَاصَّةِ: الصَّبْرُ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الإِيمَانِ العَشَرَةِ المَجْمُوعَةِ فِي عِبَارَةِ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَشَرَحَهَا العَالِمُ الفَقِيهُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ" وَمِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ: الصَّبْرُ، حَيْثُ قَالَ:

الهوامش

1()سورة الرعد آية 36
2()سورة الرعد آية 24
الصفحة 114 من 344