تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ ﴿وكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ﴾(2).
أَيْ كُلَّمَا انْقَضَتْ أُمَّةٌ وَانْقَرَضَتْ دَوْلَةٌ قَامَتْ غَيْرُهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ لِعِمَارَةِ هَذِهِ الدَّارِ وَهَذَا يَكُونُ بِاسْتِمْرَارٍ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾(3).
هَذِهِ فِي الخَاصَّةِ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَذَلِكَ بِثَبَاتِ وَإِخْلَاصٍ وَبِمَعْرِفَةٍ وَإِقْرَارٍ، وَتَأْدِيَةِ الفُرُوضِ وَالسُّنَنِ وَتَطْبِيقِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَالمَذْهَبِ وَالطَّرِيقَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِيهَا ذَلِكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ.
وَفِي "تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ" عَنِ الصادق -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلُهُ: مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ وَحِجَابُهُ.




