لِلشَّابِّ الثِّقَةِ: وَمِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ: الزَّوْجُ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾(1) ﴿اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾(2).
وَكُلُّ مَا أَتَى بِهِ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ آيَاتٍ وَاضِحَةٍ وَبَرَاهِينَ لَائِحَةٍ وَكَرَامَاتٍ بَيِّنَةٍ وَحُجَجٍ بَالِغَةٍ فَبِإِذْنِ اللهِ الَّذِي أَرْسَلَهُ وَاصْطَفَاهُ، وَإِنَّ عِزَّةَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَقْرُونَةٌ بِعِزَّةِ مَوْلَاهُ الأَزَلِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا أَنَّ عِزَّةَ المُؤْمِنِينَ مَقْرُونَةٌ بِعِزَّةِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾(3) وَأَمَّا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ أَيْ لِكُلِّ وَقْتٍ حُكْمٌ يُكْتَبُ عَلَى العِبَادِ وَبِهِ مَا يَقْتَضِيهِ صَلَاحُهُمْ، وَاللهُ مُحِيطٌ بِأَفْعَالِ العِبَادِ قَبْلَ حُصُولِهَا وَإِنَّ الأَفْعَالِ تُنْسَبُ إِلَى الفَاعِلِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾(4)
وَأُمُّ الكِتَابِ: أَصْلُ الكُتُبِ وَهُوَ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ عَنِ المَحْوِ وَالتَّبْدِيلِ وَهُوَ جَامِعٌ لِلْكُلِّ، قِيلَ فِي المَحْوِ وَالإِثْبَاتِ: أَيْ يَمْحُو سَيِّئَاتِ التَّائِبِ وَيُثْبِتُ حَسَنَاتٍ مَكَانَهَا، وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: يَمْحُو قَرْنًا وَيُثْبِتُ آخَرِينَ، وَهَذَا مِنْ قَولُهُ




