النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ، فَالزَّبَدُ فِي هَذَا المَوْضِعِ كَلَامُ المُلْحِدِينَ الَّذِينَ أَثْبَتُوهُ فِي القُرْآنِ فَهُوَ يَضْمَحِلُّ وَيَبْطُلُ وَيَتَلَاشَى عِنْدَ التَّحْصِيلِ وَالَّذِي يَنْفَعُ النَّاسَ مِنْهُ فَالتَّنْزِيلُ الحَقِيقِيُّ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ وَالقُلُوبُ تَقْبَلُهُ وَالأَرْضُ فِي هَذَا المَوْضِعِ هِيَ مَحَلُّ العِلْمِ وَاسْتِقْرَارِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(1)
فِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي": أَرَادَ مَوْتَ عُلَمَاءِ الأُمَّةِ.
وَفِي "الكافي" عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- يَقُولُ: هَذَا كَثْرَةُ المَوْتِ وَالقَتْلِ، وَذَهَابِ العُلَمَاءِ وَالأَشْرَافِ، وَهَذَا فِي حُكْمِ اللهِ وَلَا رَادَّ لَهُ، وَهُوَ الحَسِيبُ الرَّقِيبُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾(2).
أَيْ وَكَمَا كَانَ لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ طَاهِرَةٌ هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ، فَكَذَلِكَ كَانَتِ الحَالُ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ وَمَقَامَاتِهِ، وَفِي كِتَابِ "الحَاوِي"،




