قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: هَذَا الخِطَابُ وَاقِعٌ عَلَى المُنَبَّئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْ مَوْلَاهُ وَعَرَفَ حَقَائِقَ التَّأْوِيلِ وَالتَّنْزِيلِ لَمْ يُنْسَبْ لِهَذِهِ الآيَةِ وَنَظَائِرِهَا إِلَى الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ عَالَمِ النُّورِ لِأَنَّهُمْ مُبَرَّأُونَ عَنِ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ بَلِ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ بِنَا لائقٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.
أَقُولُ: إِنَّ اللهَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- نَهَى عَنِ التَّكَبُّرِ وَالِافْتِخَارِ عَلَى المُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، سَوَاءً بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ أَوْ بِالمَالِ وَالجَاهِ، وَخَاصَّةً فِي المياقيتِ وَغَيْرِهَا وَهَذَا مِنَ السَّيِّئَاتِ المَكْرُوهَةِ وَالمَحْذُورَاتِ بَيْنَ المِلَّةِ الخَاصَّةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾(2)




