مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 344

بِالمُفْرَدِ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1)، وَلَا يَجُوزُ بِحُكْمِ العُقُولِ النَّيِّرَةِ، تَقْدِيمُ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، إِلَّا عَلَى سَبِيلِ المَجَازِ، لِأَنَّ الظُّلْمَةَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا فِي الإِبْدَاعِ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي رِسَالَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ مَا الدَّلِيلُ عَلَى المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا كَوْنُهُ وَهَلْ هُوَ شَيْءٌ أَمْ لَا شَيْءٌ جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ.، ؟ إِلَى قَوْلِهِ: نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ ؟ فَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ﴾ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ نُورٌ.

وَوَرَدَ فِي كِتَابِ "الهَفْتِ الشَّرِيفِ" عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمُؤْمِنُونَ نُورَانِيُّو الأَرْوَاحِ آدَمِيُّو الهَيَاكِلِ، وَالكَافِرُونَ شَيْطَانِيُّو الأَرْوَاحِ آدَمِيُّو الهَيَاكِلِ فَالُمُشَابَهَةُ بِالهَيَاكِلِ الطِّينِيَّةِ وَالِاخْتِلَافُ بِالأَرْوَاحِ، وَفِي هَذَا أَكْبَرُ امْتِحَانٍ لِلْعَالَمِ لِيَزْدَادَ المُؤْمِنُ إِيمَانًا وَيَزْدَادَ الكَافِرُ كُفْرًا، وَخَالِقُ الأَشْيَاءِ جَمِيعِهَا هُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الأَعْدَادِ.

مُلَاحَظَةٌ: وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِي شَرْحِ (النُّورُ وَالظُّلُمَاتُ) فَلْيَرْجِعْ إِلَى كِتَابِ "المُرَاجَعَاتِ" لِلشَّيْخِ العَلَّامَةِ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- .

الهوامش

1()سورة النور آية 35
الصفحة 108 من 344