مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 344

هُوَ المَخْلُوعُ مِنْهُمْ وَالمَقْتُولُ وَمَنْ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَوَصَفَ كُلًّا بِنَفْسِهِ وَصِفَتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَسِيرَتِهِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ، وَيَحْدُثُ مِنْهُمْ فِي مَمَالِكِهِمْ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾(1).

إِنَّ الِاسْمَ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَمْرِ الأَزَلِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَارِئِهِ وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا أَهْلُ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ فَقَدِ اتَّخَذُوا أَوْلِيَاءَ لَهُمْ مِنَ الجَبَابِرَةِ وَالطَّوَاغِيتِ مِنْ دُونِ اللهِ، وَهُمْ عَاجِزُونَ أَنْ يَخْلُقُوا شَيْئًا إِلَّا التَّضْلِيلَ وَالعِنَادَ وَالِاسْتِكْبَارَ وَالعِصْيَانَ، وَالمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ الإِيمَانِ وَالكَافِرُ نَفْسُهُ مُظْلِمَةٌ، فَهُذا بَصِيرٌ بِإِيمَانِهِ، وَهَذَا أَعْمَى بِجُحُودِهِ وَإِنْكَارِهِ.

وَفِي الأَعْمَى قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الأَعْمَى مَيِّتٌ لَمْ يُقْبَرْ، وَكَذَلِكَ الظُّلْمَةُ نَقِيضُ النُّورِ وَالنَّقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ، ونحنُ لَمْ نَجِدْ كَلِمَةَ ظُلْمَةٍ فِي القُرْآنِ إِلَّا بِالجَمْعِ : ظُلُمَاتٍ، وَلَمْ نَجِدْ كَلِمَةَ نُورًا فِي القُرْآنِ إِلَّا

الهوامش

1()سورة الرعد آية 16
الصفحة 107 من 344