مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 344

الجَبَلَيْنِ وَأَذْرَعَتْ سَعَتَهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ يَا عَلِيُّ فَأَوْسِعْ لَهُمُ الوَادِيَ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، فَقَامَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي وَسَطِ الوَادِي وَجَمَعَ رَاحَتَيْهِ وَبَسَطَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَفْتَحُ اليُمْنَى وَاليُسْرَى وَالجَبَلَانِ يَفْتَرِقَانِ وَيَتَزَعْزَعَانِ إِلَى الوَرَاءِ حَتَّى تَمَّ المَدَى، فَجَلَسَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُمْ: أَذْرَعُوا سَعَةَ الجَبَلَيْنِ، فَذَرَعُوهُمَا فَوَجَدُوهُمَا قَدِ اتَّسَعَا مِائَةً وَسِتِّينَ ذِرَاعًا، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ (لَعَنَهُ اللهُ): يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ زَادَ عَلِيٌّ عَلَيْكَ فِي السِّحْرِ فَجَمَعَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَيْهِ فَفَتَحَهَا فَرَجَعَ الجَبَلَانِ إِلَى حَالَتِهِمَا الأُولَى فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآيَةَ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾(1).

فَقَدْ كَانَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يُخْبِرُ النَّاسَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي غَدِهِمْ، وَقَدْ أَخْبَرَ وَأَنْبَأَ بِمَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي خُطَبِ المَلَاحِمِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَى صِحَّتِهَا الجَمُّ الغَفِيرُ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنِ الفَرَاعِنَةِ وَالجَبَابِرَةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبَّاسِ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى لَقَدْ ذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَكُنَاهُمْ وَأَلْقَابَهُمْ، وَكَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَمَنْ

الهوامش

1()سورة الرعد آية 8-9
الصفحة 106 من 344