لِلخَاصَّةِ أَرْبَعَةٌ فَقَطْ مَشْرُوحَةٌ فِي كُتُبٍ وَرَسَائِلِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: مَاءٌ وَلَبَنٌ وَخَمْرٌ وَعَسَلٌ، وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى صِفَاتِ تَجَلِّي الذَّاتِ، وَأَمَّا النَّخِيلُ وَالأَعْنَابُ فَظَاهِرُهَا مَعْرُوفٌ، وَبَاطِنُهَا: دَرَجَتَانِ مِنْ رُتَبِ المُخْتَصِّينَ، وَإِنَّ السَّمَاءَ سَلْسَلُ البَابِ الكَرِيمِ وَالمَاءَ النَّازِلَ مِنْهُ عِلْمُهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(1)
فِي"المَجْمَعِ" لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا المُنْذِرُ وَعَلِيٌّ الهَادِي مِنْ بَعْدِي يَا عَلِيُّ بِكَ يَهْتَدِي المُهْتَدُونَ.
وَفِي اللهِ الهَادِي نَزَلَتْ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا، قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾(2)، ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ﴾(3) ، ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ﴾(4) ، ﴿هُوَ الْحَقُّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾(5).




