مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "التَّجْرِيدِ": ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾: هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ، وَإِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَأَبَقِيَتَ العَشْرَةُ رَضُوا بِذَلِكَ.

وَقَالَ الجُدَيْلِيُّ أَيْضًا: وَمَا رُوِيَ: أَنَّهُ دَخَلَ أَبُو عبَّاد البَصْرِيُّ إِلَى حَضْرَةِ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَمَعَهُ أَسْمَاءُ الأَحْمَرِ وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ غَيْبَةِ مَوْلَانَا الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- : مَا وَرَائِي لِطَالِبِ مَطْلَبٍ، أَنَا حِجَابُ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْ غَيْبَتِهِ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ بَابٌ وَلَمْ يَعْرِفُوا أَنَّهُ الحِجَابُ فَأَنْكَرُوهُ وَتَبَرَّأُوا مِنْهُ، وَقَالُوا لَعَنَهُمُ اللهُ: أَنَّهُ ادَّعَى المَعْنِوِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَضَلُّوا وَتَاهُوا كَمَا ضَلَّتْ إسحاق، وَتَاهَ وَخَرَجَ وَادَّعَى البَابِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَاتَّبَعَتْهُ طَائِفَةٌ وَهُمُ الإِسْحَاقِيَّةُ.

وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلَى القِيَامَةِ وَظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِنْدَئِذٍ يَنْتَصِرُ الحَقُّ وَيَزْهَقُ البَاطِلُ.

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 46
الصفحة 10 من 344