رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّكُمْ يَكُونُ وَصِيِّي وَوَزِيرِي وَيُنْجِزُ عِدَاتِي وَيَقْضِي دَيْنِي، فَقَامَ عَلِيٌّ وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا وَأَجْسَمَهُمْ سَاقًا وَأَقَلَّهُمْ مَالًا، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ الله : -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْتَ هُوَ.
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فِي هَذِهِ الآيَةِ حَثٌّ عَلَى التَّوَاضُعِ، لِأَنَّ التَّوَاضُعَ مَزْرَعَةُ الخُشُوعِ وَالخَشْيَةِ وَالحَيَاءِ، قَولُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(1)، وَلَا يُسَلَّمُ الشَّرَفُ التَّامُّ الحَقِيقِيُّ إِلَّا لِلْمُتَوَاضِعِ فِي ذَاتِ الله.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا * وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا * وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾(2)
فِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ غَيَّرُوا دِينَ الله وَخَالَفُوا أَمْرَ الله -عَزَّ وَجَلَّ- هَلْ رَأَيْتُمْ شَاعِرًا قَطُّ يَتَّبِعُهُ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا عَنَىٰ بِذَلِكَ الَّذِينَ وَضَعُوا دِينًا بِآرَائِهِمْ فَيَتَّبِعُهُمُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ.




