مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 324

﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ الله إِلَٰهًا آخَرَ﴾: هَذَا يَعْنِي إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَة فَالخِطَابُ لِمَنْ أَشْرَكَ بِالله، وَتَنَزَّهَتْ ذَاتُ رَسُولِ الله عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ أَيْ أَهْلَ بَيْتِكَ يَا رَسُولَ الله.

وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ رَسُولَ الله -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَوَّلَ مَا بَدَأَ بِدَعْوَتِهِ بَدَأَ بِأَشْخَاصٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اسْتِنَادًا لِأَمْرِهِمْ، وَفِي هَذِهِ الآيَةِ: دَعْوَةٌ إِلَى وَحْدَةِ المِلَّةِ لِتُوَحَّدَ تَحْتَ لِوَاءِ الوَلَايَةِ.

وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ قَالَ:

أَيْ نَزَلَتْ فِي رَهْطِكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ، قَالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فَجَمَعَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- بَنِي هَاشِمٍ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْكُلُ الجَذَعَ وَيَشْرَبُ العُسَّةَ، فَاتَّخَذَ لَهُمْ طَعَامًا يَسِيرًا بِحَسَبِ مَا أَمْكَنَهُ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَقَالَ رَسُولُ الله : -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ يَكُونُ وَصِيِّي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ جِزْمًا: سَحَرَكُمْ مُحَمَّدٌ، فَتَفَرَّقُوا، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الثَّانِي أَمَرَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فَفَعَلَ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ سَقَاهُمُ اللَّبَنَ حَتَّى رَوُوا، فَقَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّكُمْ يَكُونُ وَصِيِّي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ جِزْمًا: سَحَرَكُمْ مُحَمَّدٌ فَتَفَرَّقُوا، وَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فَفَعَلَ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ سَقَاهُمُ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُمْ

الصفحة 97 من 324