فِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ فَقَا لَ: أَيْ يُبِينُ الأَلْسُنَ وَلَا تُبِينُهُ الأَلْسُنُ.
فِي "العِلَلِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَبِيهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كِتَابًا وَلَا وَحْيًا إِلَّا بِالعَرَبِيَّةِ، فَكَانَ يَقَعُ فِي مَسَامِعِ الأَنْبِيَاءِ بِأَلْسِنَةِ قَوْمِهِمْ وَكَانَ يَقَعُ فِي مَسَامِعِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالعَرَبِيَّةِ فَإِذَا كَلَّمَ بِهِ قَوْمَهُ كَلَّمَهُمْ بِالعَرَبِيَّةِ فَيَقَعُ فِي مَسَامِعِهِمْ بِلِسَانِهِمْ، وَكَانَ أَحَدٌ لَا يُخَاطِبُ رَسُولَ الله -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَيِّ لِسَانٍ خَاطَبَهُ إِلَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ بِالعَرَبِيَّةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَتَرْجِمُ جَبْرَائِيلُ عَنْهُ تَشْرِيفًا مِنَ الله لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَإِنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ لَهُ ذِكْرٌ فِي كُلِّ الكُتُبِ وَالصُّحُفِ السَّابِقَةِ، وَلِهَذَا فَإِنَّهُ مُعْجِزَةٌ سَمَاوِيَّةٌ لَا يَعْرِفُ كُنْهَهَا إِلَّا رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وَالأَئِمَّةُ الهُدَاةُ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ الله إِلَٰهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾(1)




