مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 324

الغَابِرِينَ﴾: وَأَهْلُهُ هُمْ أَتْبَاعُهُ وَأَشْيَاعُهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ (بِالاِسْتِثْنَاءِ): إِلَّا عَجُوزًا فِي الغَابِرِينَ ظَاهِرُهَا هِيَ حَمِيرَاءُ.

﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ صَاحِبُ كِتَابِ "المِصْرِيَّةِ": الذُّكْرَانُ هُمْ رِجَالٌ أَرْجَلُوا عَنِ المَعْرِفَةِ، وَالأَزْوَاجُ هَا هُنَا هُمُ الَّذِينَ أَنَسُوا بِمَعْرِفَةِ الحَقِّ وَهُمْ رِجَالٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ وَالقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا نَبِيَّ الله لُوطًا عَدَلُوا عَنْهُمْ إِلَى الرِّجَالِ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ.

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المُرْسَلِينَ﴾، ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ القَالِينَ﴾: إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ وَأَنْكَرُوا دَعْوَتَهُ وَجَحَدُوا رِسَالَتَهُ وَاتَّبَعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، هُمْ فِي هَذِهِ القُبَّةِ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ الَّذِينَ حَارَبُوا سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا وَحَرَّفُوا الكِتَابَ وَبَدَّلُوا السُّنَّةَ وَعَطَّلُوا أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ وَقَدَّمُوا المَفْضُولَ عَلَى الفَاضِلِ وَكَمَا أَرَادَ قَوْمُ لُوطٍ إِخْرَاجَهُ مِنْ بَيْتِهِ وَأَهْلِهِ وَطَرْدَهُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا فَكَذَلِكَ جَرَى ذَلِكَ الأَمْرُ فِي القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ وَهَاجَرَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ.

الصفحة 94 من 324