فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ﴾: أَيْ أَنْكَرُوا وُجُودَهَا وَجَحَدُوا ظُهُورَهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ، ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ أَيْ لَكُمْ وُجُودٌ وَلَهَا وُجُودٌ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ العَالَمِينَ * أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ * قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ * قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ القَالِينَ * رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ * فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عَجُوزًا فِي الغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": لُوطٌ هُوَ اسْمُ الله الأَعْظَمُ وَقَوْلُهُ (أَخُوهُمْ): فَلَمْ يَكُونُوا مِنْ إِخْوَانِهِ، وَسَمَّاهُمْ بِذَلِكَ لِلْمُشَاكَلَةِ وَالمُشَابَهَةِ بِالصُّوَرِ وَلَا بِالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ، وَبِسَبَبِ المُجَاوَرَةِ بَيْنَهُمْ لَا بِحَقِيقَةِ الأُخُوَّةِ وَالمُمَاثَلَةِ، ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ المُرْسَلِينَ إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا عَجُوزًا فِي




