مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 324

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ فِي "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": لَقَدْ أَظْهَرَ بَنِي الله صَالِحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- النَّاقَةَ وَكَانَتِ الحُجَّةَ عَلَى العَالَمِ لِظُهُورِ القُدْرَةِ مِنْهَا، وَهِيَ مِحْنَةٌ عَلَيْهِمْ وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ وَهِيَ فِي الحَقِيقَةِ لَيْسَتْ نَاقَةً بَلْ هِيَ صُورَةُ المُعْجِزِ فَأَنْكَرُوا وُجُودَهَا وَكَانَ الضِّدُّ: قِيدَارُ بْنُ سَالِفٍ وَمَصْدَاعُ بْنُ مَهْرَجٍ وَأَعْوَانُهُمَا السَّبْعَةُ، لَعَنَهُمُ اللهُ أَجْمَعِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": كَانَ المَعْنَى تَعَالَى ظَاهِرًا بِمِثْلِ صُورَةِ هُودٍ، وَكَانَ اسْمُهُ وَحِجَابُهُ صَالِحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَالمُقِيمُ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَالنَّاقَةُ الَّتِي ظَهَرَتْ مِنَ الصَّخْرَةِ هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ وَالصَّخْرَةُ فَاطِرٌ وَهُوَ جَوْهَرَةُ المَيمِ -عَزَّ عَزُّهَا- ، وَالفَصِيلُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِأَنَّهُ مُنْفَطِرٌ مِنْ نُورِهَا، وَأَمَّا عَقْرُهَا فَمُوهُ جُحُودُهَا وَإِنْكَارُهَا، وَعَاقِرُهَا أَيْ نَاكِرُهَا هُوَ قِيدَارُ بْنُ سَالِفٍ وَهُوَ الثَّانِي اللَّعِينُ.

وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: قَوْلُهُ: ﴿هَذِهِ نَاقَةٌ﴾: إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الذَّاتِ وَإِشْرَاقِهَا فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ الَّذِي هُوَ كَوْنُ البَابِ وَإِنْ شُوهِدَتْ بِصِفَاتِ العَجْزِ عِنْدَ وُجُودِهَا فِي كَوْنِ وُجُودِكُمْ كَهَيْئَتِكُمْ وَهِيَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِمَّا شَاهَدْتُمُوهُ.

﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾: أَيْ لَا تَجْحَدُوا وُجُودَهَا وَلَا تَنْكُرُوا ظُهُورَهَا وَلَا تَنْسِبُوهَا إِلَى مَا شَاهَدْتُمْ مِنْ صِفَاتِ العَجْزِ الَّذِي هُوَ عِلَّةُ كَوْنِكُمْ، ﴿فَعَقَرُوهَا

الصفحة 92 من 324