وَوَرَدَ فِي مُصَنَّفَاتِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ السَّفِينَةَ هِيَ المَعْنَى وَأَصْحَابُ السَّفِينَةِ هُمْ عِدَّةُ العَالَمِينَ وَالمُؤْمِنُونَ العَارِفُونَ بِهَا وَمَنْ رَكِبَ بِهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَإِنَّ نُوحًا لَمْ يُشَارِكْهُ فِي نُبُوَّتِهِ أَحَدٌ، دَعَا قَوْمَهُ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا بُعْدًا وَاسْتِكْبَارًا فَغَرِقُوا فِي الضَّلَالِ، وَالثَّابِتُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ وَالبَيَانِ وَالفِقْهِ وَالعِرْفَانِ: إِنَّ كُلَّ سَفِينَةٍ هِيَ لُبَابٌ إِلَّا سَفِينَةَ نُوحٍ فَإِنَّهَا المَعْنَى، وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى مَرْكَزِ التَّوْسِيطِ حَيْثُ رَسَتْ عَلَى الجُودِيِّ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله أَوْثَانًا﴾(1)
إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ بْنُ تَارِخِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بِنِ فَالِح بْنِ عَابِرَ ابْنِ شَالِخَ بْنِ أَرْفَخْشَدَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لَامَكَ بْنِ المَتُوشَلْخَ بْنِ إِدْرِيسَ ابْنِ يَازدَ بْنِ مَهْلَائِيلَ بْنِ قَيْنَانَ بْنِ آنُوشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ.
وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي التَّوْرَاةِ وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ تَارِح وَلَيْسَ ابْنَ آزَرَ وَإِنَّ آزَرَ وَالِدُهُ بِالتَّبَنِّي وَهُوَ عَمُّهُ، أَقُولُ: الأَوْثَانُ أَشْخَاصٌ ضِدِّيَّةٌ وَعَلَى رَأْسِهِمْ آزَرُ وَهُوَ الأَوَّلُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ، وَمِمَّا جَاءَ فِي "جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ": لِجَلَالِ الدِّينِ الصُّوفِيِّ: إِنَّ كُلَّ إِبْرَاهِيمَ فِي القُرْآنِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ




