قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ * رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ * وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾(1)
هَذِهِ الآيَاتُ وَنَظَائِرُهَا بِنُطْقِ القُرْآنِ ظَاهِرُهَا وَاقِعٌ عَلَى الرَّسُولِ القَائِمِ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَأَمَّا بَاطِنُهَا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ عَلَى المُنَبَّئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مِنْ دُونِهِ، وَحُكْمُ ذَلِكَ بِنَا نَحْنُ عَالَمُ البَشَرِ وَاقِعٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ تَعْلِيمًا وَتَأْدِيبًا وَتَفْهِيمًا لِلإِقْرَارِ بِهَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَى خَلْقِهِ، وَهَذِهِ النِّعَمُ تَسْتَوْجِبُ الشُّكْرَ بِإِخْلَاصٍ وَهَذَا يَسْتَوْجِبُ الزِّيَادَةَ مِنَ الله سُبْحَانَهُ.
وَوَرَدَ فِي كِتَابِ "تَقْوِيمِ الأَسْمَاءِ" لِجَلَالِ الدِّينِ بْنِ مَعْمَرٍ الصُّوفِيِّ :إِنَّ أَسْمَاءَ الأَنْبِيَاءِ فِي القُرْآنِ: كُلُّ نُوحٍ فِي القُرْآنِ هُوَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَكُلُّ إِبْرَاهِيمَ فِي القُرْآنِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ آزَرَ، وَكُلُّ مُوسَى فِي القُرْآنِ هُوَ مُوسَى بْنُ أَشْيَمَ وَكُلُّ




