بِعَصَاكَ البَحْرَ﴾ فَضَرَبَهُ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العَظِيمِ، أَيْ كَالجَبَلِ العَظِيمِ، فَضَرَبَ لَهُ فِي البَحْرِ اثْنَيْ عَشَرَ طَرِيقًا (عَلَى عَدَدِ الأَسْبَاطِ) فَأَخَذَ كُلُّ سِبْطٍ مِنْهُمْ فِي طَرِيقِهِ، فَكَانَ المَاءُ قَدِ ارْتَفَعَ وَبَقِيَتِ الأَرْضُ يَابِسَةً وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهَا وَدَخَلَ مُوسَىٰ وَأَصْحَابُهُ البَحْرَ وَكَانَ أَصْحَابُهُ اثْنَيْ عَشَرَ سِبْطًا، فَضَرَبَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُمْ فِي البَحْرِ اثْنَيْ عَشَرَ طَرِيقًا فَأَخَذَ كُلُّ سِبْطٍ فِي طَرِيقِهِ، وَبَعْدَ طُلُوعِ مُوسَىٰ وَأَصْحَابِهِ مِنَ البَحْرِ إِلَى السَّاحِلِ الآخَرِ، دَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَنْصَارُهُ خَلْفَ مُوسَىٰ فِي البَحْرِ وَأَطْبَقَ عَلَيْهِمُ البَحْرَ فَغَرِقُوا جَمِيعًا، وَلَمَّا أَدْرَكَ فِرْعَوْنَ الغَرَقُ قَالَ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾(1)
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ * قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ العَالَمِينَ﴾(2)
وَقِصَّةُ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَ النُّمْرُودِ وَقَوْمِهِ مَشْهُورَةٌ: هُوَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الله ابْنُ تَارِخِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بْنِ فَالِح بْنِ عَابِرِ بْنِ شَالِح




