تَغْلِبُ الكَثْرَةَ بِالكُفْرِ، وَخَرَجَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ تَارِكِينَ مَا كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ بِهِ لِيَكُونَ مِلْكَ الوَرَثَةِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنْصَارِ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَالقُمِّيُّ: خَرَجَ مُوسَىٰ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَقْطَعَ بِهِمُ البَحْرَ وَجَمَعَ فِرْعَوْنُ أَصْحَابَهُ وَبَعَثَ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ وَحَشَرَ النَّاسَ وَقَدَّمَ مُقَدِّمَةَ جَيْشِهِ فِي سِتِّمِائَةِ أَلْفٍ وَرَكِبَ هُوَ فِي أَلْفِ أَلْفٍ، وَخَرَجَ كَمَا حَكَى اللهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ البَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾(1)
وَعَنِ القُمِّيِّ: وَلَمَّا قَرُبَ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ البَحْرِ وَقَرُبَ فِرْعَوْنُ مِنْ مُوسَىٰ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، قَالَ مُوسَىٰ: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾: أَيْ سَيُنْجِينِي، فَدَنَا مُوسَىٰ مِنَ البَحْرِ، وَقَالَ لَهُ: انْفَلِقْ أَيُّهَا البَحْرُ فَقَالَ: رَبِّي عَظِيمٌ مُطَاعٌ أَمْرُهُ وَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَعْصِيَهُ، فَقَامَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَقَالَ لِمُوسَىٰ: يَا نَبِيَّ الله مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ: بِعُبُورِ البَحْرِ، فَأَقْحَمَ يُوشَعُ فَرَسَهُ فِي المَاءِ، فَأَوْحَى اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلَى مُوسَىٰ: ﴿أَنِ اضْرِبْ




