قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾(1): لَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾(2): فَغَضِبَ فِرْعَوْنُ عِنْدَ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: ﴿آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾(3) يَعْنِي: الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ وَهُوَ مُوسَىٰ.
وَحَبَسَ فِرْعَوْنُ مَنْ آمَنَ بِمُوسَىٰ فِي السِّجْنِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِمْ الطُّوفَانَ وَالجَرَادَ وَالقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ وَفَأَطْلَعُ عَنْهُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ * فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ * فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾(4)
وَالوَحْيُ هُوَ الكَلَامُ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَأَتَى الأَمْرُ الإِلَهِيُّ إِلَى مُوسَىٰ أَنْ يَسِيرَ بِأَتْبَاعِهِ وَأَنْصَارِهِ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ، وَلَمَّا سَمِعَ فِرْعَوْنُ بِالخَبَرِ جَمَعَ أَتْبَاعَهُ وَأَشْيَاعَهُ وَأَمَرَ بِاللُّحُوقِ بِهِمْ وَقِتَالِهِمْ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ القِلَّةَ بِالإِيمَانِ




