﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾: وَاليَدُ البَيْضَاءُ آيَةٌ مِنَ الآيَاتِ التِّسْعَةِ الَّتِي أَظْهَرَهَا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَدُ: فِي الحِسَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى النَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ فِي المَرْكَزِ حَيْثُ لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ وَالنَّاظِرُونَ هُمُ العَارِفُونَ بِهَا، المُقِرُّونَ بِوُجُودِهَا، المُشِيرُونَ إِلَيْهَا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ * فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ * وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ * لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الغَالِبِينَ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا مِنَ المُقَرَّبِينَ * قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الغَالِبُونَ * فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: كَانَ فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ قَدْ تَعَلَّمَا السِّحْرَ، وَإِنَّمَا غَلَبَا النَّاسَ بِالسِّحْرِ، وَادَّعَىٰ فِرْعَوْنُ الرُّبُوبِيَّةَ بِالسِّحْرِ ﴿بَعَثَ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾: أَيْ مُدُنِ مِصْرَ، وَجَمَعُوا أَلْفَ سَاحِرٍ، فَقَالَتِ




