خَمْسِينَ عَامًا هَذِهِ المُدَّةِ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى: إِشَارَةٌ إِلَى دَعْوَةِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهَا تَقُومُ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا.
وَفِي "الفَوَائِدِ الأَحْمَدِيَّةِ": قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ: الطُّوفَانُ: دَلَالَةٌ عَلَى فَوْرَةِ الضد حَتَّى يَطْبُقَ الأَرْضَ جَوْرًا وَظُلْمًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ مُحَمَّدٍ المُنْتَجَبِ العَانِي": الطُّوفَانُ إِشَارَةٌ إِلَى فَيْضَانِ مَاءِ الوُجُودِ فِي البَحْرِ المَغْمُورِ لَدَى العِيَانِ المَشْهُورِ بَيْنَ أُولَئِكَ الجُنُودِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾(1)
أَيْ مُعْجِزَةً وَحُجَّةً عَلَى النَّاسِ.
قَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله فِي رِسَالَةِ "الفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ":
فِي هَذَا دَلِيلٌ وَبَيَانٌ عَلَى مَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا سَفِينَةُ نُوحٍ فِي الكِتَابِ، وَقَدْ عَلِمَ مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ: إِنَّ نَجَاةَ نُوحٍ كَانَتْ بِالسَّفِينَةِ، وَلَمْ تَكُنْ نَجَاةُ لِسَفِينَةِ نُوحٍ.




