وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ "التَّوْحِيدِ": فَالطَّاءُ لِلتَّجَلِّي مِنْ جَانِبِ الطُّورِ، وَالسِّينُ: دَلَالَةٌ عَلَى سِرِّيَانِ ذَلِكَ التَّجَلِّي بِالحُلَلِ الثَّلَاثَةِ، وَالمِيمُ: دَلَالَةٌ عَلَى الوُجُودِ النُّورَانِيِّ مِنَ الهَاء إِلَى العِينِ، وَالكِتَابُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَآيَاتُهُ أَشْخَاصُهُ وَمَقَامَاتُهُ.
﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾:
فَفِي "الكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ القَائِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَقُومُ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَسْمَعُهُ أَهْلُ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾.
وَفِي القُمِّيِّ: عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيْ تَخْضَعُ رِقَابُ بَنِي أُمَيَّةَ بِالصَّيْحَةِ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِ الأَمْرِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَعِنْدَ أَعْلَامِ الطَّرِيقَةِ: إِنَّ الآيَةَ هِيَ المَعْجِزَةُ، وَلِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَاجِزُ سَمَاوِيَّةٌ مِنْهَا: رَدُّ الشَّمْسِ وَشَقُّ القَمَرِ وَإِنْزَالُ النَّجْمِ عَلَى دَارِهِ وَمَعَاجِزُ أَرْضِيَّةٌ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَمَا وَرَدَ فِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ الله -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- مِنْ ذَلِكَ يَعْنِي عَنِ البَعْثِ وَالقَمَصِ.




