وَفِي طَرِيقَتِنَا: مَا عَرَفَهُ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُ فِي أَمْسِهِ وَالمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ أَبَدًا وَالكَافِرُ كَافِرٌ أَبَدًا.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
إِنَّ اللهَ جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلًا عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ وَاللَّيْلُ دَلَالَةٌ عَلَى دَوْرِ السَّتْرِ، وَالنَّهَارُ دَلِيلٌ عَلَى دَوْرِ الكَشْفِ، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ أَيْ سِتْرًا وَتَقِيَّةً عَلَى الأَسْرَارِ، ﴿وَالنَّهَارَ مَعَاشًا﴾ أَيْ كَشْفًا وَتَصْرِيحًا عِنْدَ الكَشْفِ وَالظُّهُورِ وَالتَّصْرِيحِ وَالإِعْلَانِ فِي آخِرِ الدَّوْرِ، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَصَوْنِ الأَسْرَارِ.
وَفِي ذَلِكَ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ التَّقِيَّةَ دِينِي وَدِينُ آبَائِي وَأَجْدَادِي وَمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ.




