إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾(1)
فَحَسُنَا عَلَى مَا نُرِيدُ إِيضَاحَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَظَهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾(2)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله﴾(3): فَأَوْجَبَ عَلَيْنَا طَاعَةَ الرُّسُلِ وَقَدْ شَهِدَ القُرْآنُ المَجِيدُ بِأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ.
أَقُولُ: قِصَصُ كُلِّ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ فِي القُرْآنِ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلشَّرِيعَةِ المُحَمَّدِيَّةِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا مِنَ الشَّرَائِعِ، وَإِسْرَائِيلَ: هُوَ يَعْقُوبُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلُ يَعْقُوبَ هُمْ آلُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَإِسْرَائِيلَ: عِبَارَةٌ عَنْ كَلِمَتَيْنِ: إِسْرَا وَمَعْنَاهَا بِالعَرَبِيَّةِ: عَبْدٍ، وَإِيلَ وَمَعْنَاهَا: اللهُ، فَتَكُونُ كَلِمَةُ إِسْرَائِيلَ بِمَعْنَى: عَبْدِ الله وَقِصَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي القُرْآنِ، وَمِنْهَا المَحْمُودُ وَالمَذْمُومُ وَهَٰذَا وَاضِحٌ بِنُطْقِ القُرْآنِ بِقِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾(4)




