مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 324

إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾(1)

فَحَسُنَا عَلَى مَا نُرِيدُ إِيضَاحَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَظَهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾(2)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله﴾(3): فَأَوْجَبَ عَلَيْنَا طَاعَةَ الرُّسُلِ وَقَدْ شَهِدَ القُرْآنُ المَجِيدُ بِأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ.

أَقُولُ: قِصَصُ كُلِّ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ فِي القُرْآنِ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلشَّرِيعَةِ المُحَمَّدِيَّةِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا مِنَ الشَّرَائِعِ، وَإِسْرَائِيلَ: هُوَ يَعْقُوبُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلُ يَعْقُوبَ هُمْ آلُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَإِسْرَائِيلَ: عِبَارَةٌ عَنْ كَلِمَتَيْنِ: إِسْرَا وَمَعْنَاهَا بِالعَرَبِيَّةِ: عَبْدٍ، وَإِيلَ وَمَعْنَاهَا: اللهُ، فَتَكُونُ كَلِمَةُ إِسْرَائِيلَ بِمَعْنَى: عَبْدِ الله وَقِصَّةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي القُرْآنِ، وَمِنْهَا المَحْمُودُ وَالمَذْمُومُ وَهَٰذَا وَاضِحٌ بِنُطْقِ القُرْآنِ بِقِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾(4)

الهوامش

1()سورة الشورى آية 13
2()سورة النساء آية 63
3()سورة النساء آية 64
4()سورة النمل آية 82
الصفحة 71 من 324