مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 324

وَأَصْبَحَ أَهْلُ العِلْمِ وَالبَيَانِ وَالفِقْهِ وَالعِرْفَانِ: أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنْ نَسَبُوا أَفْعَالَهُ تَعَالَى إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ وَكَانُوا يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ سِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ وَكَانَ مِنْ مَكْرِهِ هُوَ بِأَنْ أَخَذَهُمْ بِمَكْرِهِمْ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ مَا يَلْبَسُونَ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَٰذَا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ * فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّكَ عَلَى الحَقِّ المُبِينِ * إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي العُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾(1)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الحَاوِي": فَانْظُرْ أَيُّهَا الأَخُ بِعَيْنِ البَصِيرَةِ إِلَى الرَّمْزِ المَوْدُوعِ فِي خَزَائِنِ هَٰذِهِ الآيَاتِ الستَّةِ الَّتِي اسْتَخْرَجْتُهَا بِجَوْهَرِ الذِّكْرِ وَطَمْسِ آثَارِ الخَلْعِ وَهِيَ فِي أَنْوَارِ الحَقِّ، وَهُو قَولُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾(2)، ﴿إِنَّ هَٰذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾(3)، ﴿يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾(4)، ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا

الهوامش

1()سورة النمل آية 76-77-78-79-80-81
2()سورة الأنبياء آية 18
3()سورة الإسراء آية 9
4()سورة النساء آية 26
الصفحة 70 من 324