مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 324

فَهُمْ يَحْمِلُونَ مَا تَسَبَّبُوا بِهِ مِنْ إِضْلَالٍ وَأَبَاطِيلَ وَحَمْلِ النَّاسِ عَلَى الأَخْذِ بِآرَائِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ وَمُعْتَقَدِهِمُ الفَاسِدِ.

وَعِنْدَنَا وَعَلَى رَأْيِنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا إِنَّ الحِسَابَ وَالثَّوَابَ وَالعِقَابَ يَقَعُ عَلَى الأَرْوَاحِ، وَلِهَذَا لَا تُحَاسَبُ رُوحٌ عَنْ رُوحٍ أُخْرَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(1)، وَإِذَا كَانَ إِبْلِيسُ الأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ هُوَ عِلَّةُ الشَّرُورِ وَالعِصْيَانِ وَالزُّورِ وَالبُهْتَانِ وَالجُحُودِ وَالإِنْكَارِ فَهَلْ يُحَاسَبُ عَنْ أَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ لِأَنَّهُ أَضَلَّهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ وَمَنَعَهُمْ مِنَ الإِقْرَارِ بِوَلَايَةِ أَهْلِ البَيْتِ ؟

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾(2)، ﴿فَدَعَا رَبُّهُ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾(3)

قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": هَذَا القَوْلُ وَرَدَ أَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى الدَّعْوَةِ الهَاشِمِيَّةِ لِأَنَّهَا أُمُّ الدَّعَوَاتِ وَهِيَ ثَابِتَةٌ فِي العَالَمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَهُوَ يَوْمُ الكَشْفِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّ دَعْوَةَ نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَقَامَتْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا

الهوامش

1()سورة الزمر آية 7
2()سورة العنكبوت آية 14
3()سورة القمر آية 10
الصفحة 7 من 324