رُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ لِنَبِيِّ الله صَالِحٍ فِي الحِجْرِ مَسْجِدٌ فِي شِعْبٍ يُصَلِّي فِيهِ فَقَالُوا: زَعَمَ أَنَّهُ يَفْرُغُ مِنَّا، فَنَفْرُغُ مِنْهُ وَمِنْ أَهْلِهِ قَبْلَ هَٰذَانِ، فَذَهَبُوا إِلَى الشِّعْبِ لِيَقْتُلُوهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ صَخْرَةُ جَبَلٍ لَهُمْ فَطُبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَمُ الشِّعْبِ فَهَلَكُوا هُنَاكَ وَهَلَكَ البَاقُونَ فِي أَمَاكِنِهِمْ بِالصَّيْحَةِ.
وَفِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: فَأَتَوْا صَالِحًا لَيْلِاً لِيَقْتُلُوهُ وَعِنْدَ صَالِحٍ مَلَائِكَةٌ يَحْرُسُونَهُ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَاتَلَتْهُمُ المَلَائِكَةُ فِي دَارِ صَالِحٍ رَجْمًا بِالحِجَارَةِ، وَأَخَذَتْهُمْ رَجْفَةٌ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ.
وَعِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ، قَوْلُهُمْ: إِنَّ المَعَاجِزَ وَالقَدَرَ الَّتِي أَظْهَرَهَا صَاحِبُ الأَمْرِ مَا هِيَ إِلَّا سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ، وَأَخَذُهُمْ بِمَكْرِهِمْ فَعَاقَبَهُمْ بِالرَّجْفِ وَالصَّيْحَةِ وَالزَّلَازِلِ وَالخَسْفِ، وَالمَكْرُ، وَرَدَ فِي آيَاتٍ عَدِيدَةٍ فِي القُرْآنِ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾(1)، ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾(2)
﴿وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾(3)، ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا﴾(4)، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ﴾(5)




