مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 324

وَأَمَّا الفَتْوَى وَالإِفْتَاءُ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهَا القُرْآنُ الكَرِيمُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾(1)، ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ﴾(2)، وَالمُفْتِي فِي الشَّرْعِ: هُوَ الفَقِيهُ الَّذِي يُعْطِي الفَتْوَى وَيُجِيبُ عَمَّا أُلْقِيَ إِلَيْهِ مِنَ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَمَا أَظْهَرَهُ الأَنْبِيَاءُ وَالمُرْسَلُونَ وَالأَوْصِيَاءُ، فِي ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعْلِيمِ وَالتَّفْهِيمِ وَالتَّأْدِيبِ، وَكُلُّ الفِرَقِ الإِسْلَامِيَّةِ لَدَيْهَا دَوْرُ فَتْوَى تَرْجِعُ إِلَيْهَا، وَالحُكْمُ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهَا يَلْتَزِمُ بِهِ الجَمِيعُ.

قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ : -عَزَّ عَزُّهُ- مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الاِسْتِشَارَةُ عَيْنُ الهِدَايَةِ، وَقَدْ خَاطِرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ.

أَقُولُ وَبِالله التَّوْفِيقُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ خِطَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَتَشَاوَرُوا فِي الأُمُورِ وَالمَسَائِلِ وَالقَضَايَا المُتَعَلِّقَةِ بِالدِّينِ مَذْهَبًا وَشَرِيعَةً وَطَرِيقَةً وَتَحْكِيمِ العَقْلِ لِمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الجَمِيعِ.

الهوامش

1()سورة النساء آية 127
2()سورة يوسف آية 46
الصفحة 66 من 324