مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 324

بْنِ أَخْطَبَ وَهِيَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ إِحْدَى أَزْوَاجِ الميم لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ والتَّعْظِيمُ فِي الظَّاهِرِ وَعَرْشُهَا قَصْدُ البَابِ هِيَ مِنْ أَبْوَابِ الخِدْمَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ * فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا العِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ":

هَذَا خِطَابُ سَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْبَابِ، فَقَالَ لَهُ: اِتْلُ عُلُومَهَا فَتَلَاهَا عَلَيْهَا، فَقَالَ الاِسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِبِلْقِيسَ: أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ؟ أَيْ لِهَذَا هُوَ عِلْمُكِ ؟ قَالَتْ: كَأَنَّهُ هُوَ، أَيْ لَيْسَ هُوَ عِلْمِي وَلَكِنَّهُ يُشْبِهُهُ لِأَنَّ كَأَنَّ: يُفِيدُ التَّشْبِيهَ لُغَةً.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قُرْفول فِي رِسَالَةِ "مِشْكَاةِ الأَنْوَارِ" فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَمَا أَحْسَنَ هَذَا القَوْلَ مِنْ دَلَالَةٍ عَلَى تَنْوِيرِ عِلْمِهَا بِمَعْرِفَةِ الاِسْمِ ذَاتِيًّا وَمِثْلِيًّا، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ إِلَى مَا هُوَ كَائِنٌ فِي الوُجُودِ السَّرْمَدِيِّ مِنْ تَحْوِيلِ القَوَانِينِ، وَقَوْلُهَا (كَأَنَّهُ هُوَ) وَلَمْ تَقُلْ هُوَ هُوَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ وَذَلِكَ مِنَ التَّنْبِيهِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَ الإِزَالَةِ، حَيْثُ تَكُونُ الصُّورَةُ مِثْلَ صُورَةِ الاِسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ-

الصفحة 63 من 324