أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَلِلْبَابِ نَظْرَةٌ ضِيَائِيَّةٌ كَا أَنَّ لِلْيَتِيمِ نَظْرَةٌ ظِلِّيَّةٌ، وَقِيلَ: الخَاتَمُ هُوَ الاِسْمُ السَّيِّدُ المَقِيمُ وَأَرْكَانُهُ أَشْخَاصُهُ: فَاطِرٍ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَمُحْسِنٍ وَسَارِقُ الخَاتَمِ: هُوَ صَخْرُ الجِنِّيِّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾: هُوَ السَّيِّدُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾: أَيْ بِعَرْشِ بِلْقِيسَ أَيْ أَنَا أَعْرِفُ عُلُومَهَا وَأَتْلُوهَا عَلَيْكَ، ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾: أَيْ عَلَى تِلَاوَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، ﴿وَالَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ﴾: هُوَ مَوْلَانَا آصَفُ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ المَعْنَى تَعَالَى، أَحْضَرَ عَرْشَ بِلْقِيسَ مِنْ أَرْضِ سَبَأٍ مِنْ بِلَادِ اليَمَنِ إِلَى بَيْتِ المِقْدَادِ إِلَى حَضْرَةِ نَبِيِّ الله سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَبْلَ ارْتِدَادِ الطَّرْفِ، وَقَدْ أَشَارَ سُلَيْمَانُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى مَوْلَاهُ آصَفَ بِقَوْلِهِ ﴿هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾: أَنَّهُ رَبُّهُ وَمُبْدِيهِ وَإِلَٰهُهُ وَبَارِيهِ وَهُوَ العَالِمُ الخَبِيرُ، وَبِلْقِيسُ هِيَ صِفَةُ الخَيْبَرِيَّةِ فِي القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مَسْقَس) فِي "القَمَرِيَّةِ": فِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ سَنِيَّةٌ وَحُجَّةٌ وَاضِحَةٌ قَوِيَّةٌ دَلَّ بِهَا سُلَيْمَانُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مَعْرِفَةِ خَالِقِهِ وَخَالِقِ مَوْلَاهُ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا، مَعَلِّ العِلَلِ، وَبِلْقِيسُ فَهِيَ صِفَيةُ الخَيْبَرِيَّةِ بِنْتِ حُيِّ




