قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلِيهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَاِنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ * قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَأَنَّهُ بِسْمِ الله الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": الكِتَابُ هُوَ القُرْآنُ وَهُوَ السَّيِّدُ سُلَيْمَانُ وَهُوَ المُقِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَقَدْ شَهِدَ القُرْآنُ المَجِريدُ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ كَانُوا مُسْلِمِينَ وَإِنَّ المُؤْمِنِينَ فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ هُمْ مُسْلِمُونَ، وَثَبَتَ أَنَّ الإِسْلَامَ هُوَ الإِقْرَارُ بِظُهُورِ البَارِي سُبْحَانَهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ، فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ فِي كِتَابِهِ: عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ: هُوَ السَّيِّدُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَالَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتَابِ: هُوَ مَوْلَانَا آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا وَهُوَ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَالكِتَابُ هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ وَهُوَ السَّيِّدُ سُلَيْمَانُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ هُوَ المِقْدَادُ وَالخَاتَمُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ البَابِ فِي كُتُبِ




