﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾: مِنَ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ، ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾: فَالعَرْشُ عِلْمُهَا وَهُوَ الصِّفَةُ الضِّيَائِيَّةُ المُتَمَثِّلَةُ لِكَوْنِ البَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "الفَوَائِدِ الأَحْمَدِيَّةِ":سَبَأٌ نَاحِيَةٌ مِنْ نَوَاحِي البَلَدِ الأَمِينِ، وَالنَّبَأُ الخَبَرُ، وَنَبَأٌ يَقِينٌ: الَّذِي جَاءَ بِهِ الخَبَرُ الصَّحِيحُ: هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ المُسْتَيْقَنُ المُسْتَقِرُّ لِأَنَّ مَدَدَ أَهْلِ المَرَاتِبِ عَنْ يَدِ البَابِ يَخْرُجُ وَمِنْ عِنْدِهِ يَنْتِجُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الكَاذِبِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مَسْقَس) فِي رِسَالَتِهِ: أَهْلُ التَّصْدِيقِ هُمْ أَهْلُ طَاعَةِ تَعَالَى المُقِيمُونَ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ وَهُمْ أَهْلُ المَرَاتِبِ العُلْوِيَّةِ وَالأَنْوَارِ المَلَكُوتِيَّةِ وَالعَوَالِمِ القُدْسِيَّةِ.
وَقَالَ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ "الِتَنْبِيهِ": الصِّدْقُ مِنْ شُرُوطِ الإِيمَانِ، لِأَنَّ الصِّدْقَ هُوَ الإِخْبَارُ عَنْ شَيْءٍ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ.
لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- الكُفْرُ جَانِبَ الإِيمَانَ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَوَاطُؤِ المَرْءِ بِاللِّسَانِ الَّذِي هُوَ الآلَةُ المُعَبِّرَةُ عَمَّا فِي ضَمِيرِهِ.




