مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 3 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 324

الرِّجَالِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَاسْتَوْلَدَ نُطْفَتَهُ وَأَرْضَعَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾(1): وَإِذَا اشْتَهَرَ السَّيِّدُ بِمَا هُوَ فَاسِدٌ مِنَ العَقَائِدِ وَالدِّيَانَاتِ المُنَافِيَةِ لَنَا وَلِأَشْيَاخِنَا، فَلَا يُطِيعُهُ بَلْ يَهْجُرُهُ هَجْرًا جَمِيلًا: وَالهَجْرُ الجَمِيلُ: هُوَ المُدَارَاةُ.

﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾: وَكَذَلِكَ إِذَا ادَّعَى السَّيِّدُ دَرَجَةً غَيْرَ دَرَجَتِهِ بِطَلَبِ الدُّنْيَا كَالبَابِيَّةِ وَاليَتِيمِيَّةِ أَوِ ماتعتقده الإِسْحَاقِيَّةِ، فَهُوَ عَدُوُّ الله وَعَدُوُّ المُؤْمِنِينَ، وَلِلتِّلْمِيذِ حِينَئِذٍ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ بَعْدَ عِرْفَانِهِ وَيَنْتَقِلَ إِلَى غَيْرِهِ،

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾(2)

فِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ قَالَ: كَانَ الكُفَّارُ يَقُولُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ كُونُوا مَعَنَا فَإِنَّ الَّذِي تَخَافُونَ أَنْتُمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ حَقًّا نَتَحَمَّلُ نَحْنُ ذُنُوبَكُمْ، فَيُعَذِّبُهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِذُنُوبِهِمْ وَمَرَّةً بِذُنُوبِ غَيْرِهِمْ، وَالأَثْقَالُ هَا هُنَا مَا اقْتَرَفَتْهُ أَنْفُسُهُمْ مِنْ مَعَاصِي وَجُحُودٍ وَاسْتِكْبَارٍ وَحَمَلَاتِ تَضْلِيلٍ وَتَكْذِيبٍ،

الهوامش

1()سورة البقرة آية 83
2()سورة العنكبوت آية 12-13
الصفحة 6 من 324