قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ: فَهُمْ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ، قَالَ الكَافِرُونَ مِنْهُمْ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ؟ وَقَالَ المُؤْمِنُونَ: إِنَّا بِالَّذِي أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ، قَالَ الكَافِرُونَ مِنْهُمْ: إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ، وَقَالُوا: يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَجَاءَهُمْ بِنَاقَةٍ فَعَقَرُوهَا، فَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي عَقَرَهَا: أَزْرَقَ أَحْمَرَ وُلِدَ زِنًا وَهُوَ قِيدَارُ بْنُ سَالِفٍ لَعَنَهُ اللهُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: ظَهَرَ آدَمُ بِصَالِحٍ فَأَزَالَهُ المَعْنَى وَهُوَ هُوَ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ.
وَعِنْدَ الفُقَهَاءِ العَارِفِينَ: يَدٍ: بِالحِسَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَفِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى مَرْكَزِ التَّوْسِيطِ، وَالكَمَالِ حَيْثُ لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ، وَفِي جَيْبٍ: خَمْسَةَ عَشَرَ، إِذَا أَضَفْنَا: يَدٍ عَلَى جَيْبٍ: يَكُونُ ٢٩، وَفِي هَذِهِ المَنْزِلَةِ اجْتِمَاعُ القَافِ وَالشَّيْنِ فِي كُلِّ هِلَّةٍ.




