قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "التَّجْرِيدِ": فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا﴾ هُوَ الاِنْفِصَالُ، كَقَوْلِهِ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ أَيْ أَظْهَرَ الاِنْفِصَالَ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ: لَا تَخَفْ: كَقَوْلِهِ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ أَيْ عُدْ مُتَّصِلًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكُلبِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ: هَذِهِ الآيَاتُ التِّسْعُ هِيَ أَشْخَاصُ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- مُوسَىٰ وَهَارُونَ وَشَبَّرَ وَشَبِيرَ وَمُشَبِّرَ، خَمْسَةٌ وَفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَالعَصَا وَاليَدَ البَيْضَاءَ وَآسِيَا بِنْتَ مُزَاحِمٍ :أَرْبَعَةٌ، فَيَكُونُ المَجْمُوعُ تِسْعَةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ فِي "كَنْزِ القَاصِدِ": وَالآيَاتُ التِّسْعُ هِيَ: العَصَا وَاليَدَ البَيْضَاءَ وَالطُّوفَانَ وَالجَرَادَ وَالقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ وَالطَّمْسَ وَالبَحْرَ حِينَ صَارَ يَبَسًا، وَهَذِهِ الآيَاتُ التِّسْعُ مَنْزِلَاتٌ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ لَمَّا عَصَوْا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَفِي وَجْهٍ أَبْطَنَ مِنْ ذَلِكَ: وَالآيَاتُ التِّسْعُ هِيَ الظُّهُورَاتُ وَهِيَ: العَصَا وَاليَدُ البَيْضَاءُ وَالنَّارُ وَالقَبَسُ وَالشِّهَابُ وَالجَذْوَةُ وَالصَّخْرَةُ وَالبَقَرَةُ الصَّفْرَاءُ وَالتَّجَلِّي عَلَى الجَبَلِ، وَالمُتَجَلِّي لِسَيِّدِنَا مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ غَايَتُهُ وَمَعْنَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .




